تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
232
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
تنعقد بغير من بيده إنتظامات المدن دينا ودنيا هذا . ولكن يرد عليه ( أوّلا ) بانّ في الرواية قرينة على انّها للتقيّة ، وهو قوله عليه السلام : ( وقاضيه ) فان المراد من الامام لو كان هو إمام الأصل لما كان له قاض فإنه عليه السلام هو بنفسه قاض كما يشهد له دكَّة القضاء المعروفة بمسجد الكوفة لأمير المؤمنين عليه السلام وإرادة القاضي الَّذي منصوب من قبله عليه السلام لبلد آخر ليس هو عليه السلام فيه حمل للمطلق على الفرد الغير الغالب أو النادر ، فما في الاستدلال بأنّ الستّة غالبوا المصاحبة معه عليه السلام ، ممنوع ، بل فلمّا يتّفق ذلك ( 1 ) . ( ثانيا ) على تقدير التسليم لا دلالة لها الَّا على الاشتراط بمعنى أنه لو كان الإمام عليه السلام حاضرا فإقامتها وظيفته عليه السلام ، ولا منافاة بين كون شيء علَّة للجعل حدوثا لا بقاء . واقتضاء التمدّن تشريع مثل هذا الحكم لا يستلزم كونه بقاء أيضا كذلك كما لا يخفى فحملها على التقيّة لكونها موافقة لأكثر العامّة ليس بأولى من حملها على الاشتراط والحاصل أنّ الرواية قابلة للحمل على الوجهين فلا يتعيّن أحدهما . ( ان قلت ) : مجرد موافقة العامّة لا توجب حملها على مذهبهم والا يلزم حمل كثير من الرّوايات عليه واختلّ نظام الاستنباط . ( قلت ) : نعم إذا أحرز انّ ما وافق العامّة قد ثبت عند الخاصّة بحجّة شرعيّة والمفروض انّ المقام أوّل الدعوى . ( وثالثا ) أنّها في مقام بيان العدد لا خصوصيّة المعدود ، ويؤيده
--> ( 1 ) مع أنّه لو كان المراد ذلك لوجب عليه أن يقيم في البلد الَّذي نصب قاضيا فيه فانّ إقامة الجمعة واجبة في جميع البلاد مع شرائطها .