تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

200

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

والواقع لا يمكن أن يكون نظر كلّ واحد حقّا ، قالوا بالتصويب يريدون به انّ كلّ مجتهد مصيب ، فالاجتهاد عندهم مقابل للكتاب والسنّة بمعنى انّ ( جملة ) من الأحكام مستفادة من الكتاب ( وجملة ) منها من السنّة النبويّة صلوات الله على هاجرها ، ( وجملة ) أخرى يرجع فيها إلى القياس والاستحسانات العقليّة ( وجملة أخرى ) بالاجتهاد والعقول البشريّة . فيصير الأدلَّة عندهم أربعة ( 1 ) ، الكتاب ، والسنّة ، والقياس ، والاجتهاد هذا . وأمّا الاجتهاد عند الإماميّة فلا يكون كذلك ، بل هو عندهم عبارة عن تحصيل حكم الله تعالى بقول المعصوم عليه السلام أو فعله أو تقريره ، بل حجيّة ظواهر القول مشروط عندهم بعدم ورود خبر من النبي أو الوصيّ عليهما السلام على خلافها بالخصوص . فالدليل عندهم ، هو الكتاب أو قول المعصوم عليه السلام أو فعله أو تقريره لا غير فالأخبار ( 2 ) الواردة في ذمّ الاجتهاد إشارة إلى اجتهاداتهم لا إلى اجتهادات الإماميّة الَّتي هي عين الدليل ، فتطبيق الأخبار المشار إليها على اجتهادات الإماميّة والشروع في الطعن عليهم بأنهم يتركون أخبار الأئمّة عليهم السلام ويعملون باجتهاداتهم ، بعيد عن الإنصاف غاية البعد . وكذلك الإجماع عندهم ( 3 ) دليل مستقلّ في مقابل الأدلَّة الأخر

--> ( 1 ) مضافا إلى الإجماع الَّذي يأتي . ( 2 ) راجع باب 6 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ص 20 . ( 3 ) يعني العامّة .