تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

195

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

ومرّوا وينظرون إليهم فأنزل الله ( انتهى ) . والفرق بين الأخير والأولين انّه يدلّ على انّ التوبيخ لأجل ترك الصلاة لا الخطبة بخلافهما ، وقريب من الأولين ما عن تفسير ابن مسعود ومنهج الصادقين . وفي تفسير الرازي : قال : قال بعضهم : قد أبطل الله قول اليهود في ثلاث افتخروا بأنّهم أولياء الله وأحبّائهم فكذبهم بقوله فتمنّوا الموت ان كنتم صادقين ، وبأنهم أهل الكتاب والعرب لا كتاب لهم ، فشبّههم بالحمار ( يحمل أسفارا ) وبالسبت وليس للمسلمين مثله فشرّع الله لهم الجمعة ( 1 ) . فظهر بذلك كلَّه أنّ الآيتين الأوليين نزلتا في مقام أصل تشريع هذا الحكم لا الإرجاع إلى ما هو كان متعارفا قبل فحينئذ يصحّ التمسّك بالإطلاق . ( فإن قلت ) : سلمنا انّهما في مقام التشريع ، ولكنها مع الفرض لا تدلّ على وجوب الإقامة ، غاية الأمر هي دالَّة على وجوب السعي إليها لو أقيمت وامّا دلالتها على انّ المقيم من هو ؟ وانّه هل النبي صلى الله عليه وآله أو من نصبه لذلك أو للأعم فلا . أضف إلى ذلك انّ لفظة ( إذا ) مهملة لا دلالة فيها على العموم المدّعى بالنسبة إلى كلّ زمان . وأضف إليه أيضا ان الخطاب متوجّه إلى الموجودين في زمن الخطاب والمدّعى أعمّ . وأضف إليه أيضا انّ قوله تعالى : « فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ الله » يدلّ على

--> ( 1 ) تفسير الفخر ج 30 / ص 8 .