تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

196

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

انّ إقامة الجمعة يجب أن يكون في مكان معيّن يجب السعي إليه بقرينة لفظة ( إلى ) في قوله تعالى : « إِلى ذِكْرِ الله » . ( قلت ) : قوله تعالى : « إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ » كناية عن دخول الوقت ( 1 ) ، فكأنّه قال : إذا جاء وقت الصلاة ، يجب السعي إليها وكلمة ( إذا ) وان كانت سورا للقضيّة الشرطيّة المهملة على ما ذكره المنطقيّون الَّا انّ العرف يأباه . أضف إلى ذلك ، اقتضاء قاعدة الحكمة ذلك بعد تسليم انّها في مقام التشريع ، فإنّ إيجاب السعي في وقت ما لا معنى له ، فامّا أن يكون في وقت معيّن أو جميع الأوقات والأول لا دلالة في الآية عليه فيتعيّن الثاني . واختصاص الخطاب بالموجودين قد قرّر في محلَّه عدم صحّته في الخطابات القرآنيّة ، بل تشمل كلّ واحد من المعدومين نوعا أو صنفا أو شخصا زمن وجوده متدرجا حسب تدرج وجود نفس الزمان . والمراد من السعي إلى ذكر الله ليس المراد السعي إلى مكان معيّن ، بل المراد السعي إلى الصلاة أو الخطبة أو كليهما في أيّ مكان كان . نعم يمكن أن يقال : إنّا لو خلينا وطبعنا مع هذه الآية - مع قطع النظر عن المراجعة إلى تفاسير الفريقين - لم نفهم منهم الَّا انّ الصلاة كانت معهودة بين المسلمين ، وهذا يستفاد من لفظة ( إذا نودي ) بصورة الشرط ، لأنّ حرف الشرط يدخل على فعل متساو وجوده وعدمه تارة ك ( ان ) مثلا ، وعلى ممتنع الوجود ( أخرى ) ك ( لو ) وعلى محقّقه

--> ( 1 ) حكى ذلك صاحب الحدائق عن الكشاف راجع الحدائق : ج 9 ص 400 وصرّح به العلامة ( ره ) في المختلف ج 2 ص 240 .