تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
183
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
وكيف كان فلا ينبغي الالتفات إلى الشبهة المزبورة في صرف الأخبار المذكورة عن ظواهر بعد ما أشرنا إليه من أن هذا النحو من التكاليف في الشرعيات والعرفيات فوق حد الإحصاء ( انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه ) . أقول : قد يتعلق الأمر بالطبيعة التي تكون تفاوت الافراد وتميز بعضها عن البعض بالطول والقصر بأن تكون الطبيعة مقولة بالتشكيك كما مثل به من الخط وقراءة القرآن ( وبعبارة أخرى ) : يكون ما به الامتياز هو عين ما به الاشتراك ولا يكون تمايز بين الافراد المتعددة بحيث يصدق انه فرد وذاك فرد آخر الا بالحدود ولا مشخص لها غيرها . وقد يتعلق بطبيعة يكون لها افراد تكون مميزاتها خارجة عن ماهيتها بحيث إذا وجد فرد منها في الخارج ، وفرد آخر يكون فردين لا فرد طويل كما في ما نحن فيه ، فان التكبيرة الواحدة تكبير ، وفردين منها تكبيران لا تكبير طويل . فحينئذ إذا شرع في التكبير وأوجد فردا منها يتحقق الامتثال بأول وجود منها ، فلو أتى بالتكبيرة الثانية لا تقع امتثالا للأمر الوجوبي . وبالجملة ظاهر الأدلة ان الأمر يتعلق بالتكبير بما هو ، غاية الأمر انه يصدق عليه افتتاح الصلاة . ( ان قلت ) : ان ظاهر الاخبار ان الأمر قد تعلق بعنوان الافتتاح وهذا العنوان بسيط يصدق على التكبيرة الواحدة أو الثلاث أو الخمس أو السبع . ( قلت ) : ليس كذلك ، بل الظاهر أن الأمر متعلق بعنوان التكبيرة التي هي ما يفتتح بها ، فان قوله عليه السلام : ( افتتح بالتكبيرة إن شئت