تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

184

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

واحدة وان شئت فبالثلاث ، وان شئت فبالخمس وان شئت فبالسبع ) ظاهر في أن التكليف التخييري قد تعلق بما يفتتح به لا بنفس الافتتاح كما لا يخفى . ( ان قلت ) : ان التكبير في الروايات يمكن ان يحمل على معناه اللغوي بمعنى عد شيء كبير المعبّر عنه بالفارسية ب ( بزرگ شمردن ) وهو يصدق على الواحد والكثير . ( قلت ) : ظاهر الاخبار ان المراد بالتكبير هو لفظة ( الله أكبر ) وبعبارة أخرى : معناه العلمي لا اللغوي وان كان مصدر باب التفعيل قد استعمل في جعل شيء شيئا ، كالتعديل والتفسيق . هذا كله مضافا إلى ما مر من أن لها آثارا وضعية كتحريم المنافيات وجواز الاقتداء ، ولا معنى للتخيير بين ترتيبها بعد التكبيرة الأولى أو بعد الثالثة ، فإنه بعد الأولى اما أن يكون داخلا في الصلاة أولا فعلى الأول لا معنى لعدم ترتبها ، وعلى الثاني لا يجوز ترتبها كما لا يخفى . فتحصل ان ما اختاره المجلسي عليه الرحمة من كون مجموع التكبيرات بما هو مجموعها مصداق لما يفتتح به الصلاة ، محل اشكال بل منع . واما الأقوال الأخر ، فإن قلنا : بأن تكبيرة الافتتاح ليست من العناوين القصدية فلا بد من اختيار القول بكون الأولى هي تكبيرة الافتتاح ، كما نسب إلى صاحب الحدائق رحمه الله ، وان لم نقل ذلك كما هو المتراءى من الاخبار من أن عنوان تكبيرة الافتتاح عنوان آخر غير عنوان أصل التكبير وزائد عليه فيحتاج إلى القصد .