تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
180
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
هذه عبارته ( 1 ) : وفيه ان هذه شبهة في مقابلة الضرورة ، ضرورة أن الموانع التي تعلق بها الطلب بالطبيعة يكون الإتيان بمسماها أو بمقدار من افرادها أقل المجزي ، وكون الأكثر أفضل في الشرعيات والعرفيات فوق حد الإحصاء ، بل جميع الأفعال الواجبة المشتملة على أجزاء مستحبة خصوصا إذا كانت الأجزاء المستحبة في آخرها كالتسليمة الأخيرة في الصلاة . وحلَّه انه قد يكون الطبيعة التي تعلق بها الطلب مسماها أو مقدارا من مصاديقها كفرد أو فردين أو ثلاث مثلا ، كافيا في رفع الإلزام المتعلق بها يعد ممتثلا ولا يلاحظ جزئيات تلك الطبيعة من حيث هي ، مناطا للإطاعة ، بل لا يلاحظ مجموع ما حصله في الخارج بذلك الداعي ما لم يتخلل بين أبعاضه المتصادق عليها الطبيعة فصل مخلّ يصدق كونه متشاغلا بتحصيلها ، فإن لم يوجدها بذلك إلا في ضمن فرد حصل الامتثال بذلك الفرد ، وان حصلها في ضمن الأكثر تحققت الإطاعة بفعل المجموع ، وان لم يقصد الإطاعة إلا بجزء من بعض افراد تلك الطبيعة مما يتحقق مسماها كشبر من الخط الذي تعلق به الأمر بطبيعته ، حصلت الإطاعة بذلك الشبر دون ما زاد عليه ، وان كان جزء من ذلك الخط ، بخلاف ما لو أتى بمجموعه بذلك الداعي ، فإن الامتثال حينئذ يحصل بمجموعه .
--> ( 1 ) وليعلم ان سيدنا الأستاذ مد ظله العالي لم ينقل في الدرس عين عبارة المصباح ، بل أفاد ما كان ملخصها لكني نقلتها بعينها ، لعل الناظر إليها يستفيد منها زائدا على ما أفاده في الدرس - المقرر .