تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
170
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
الواقعي كي يؤخذ بإطلاقه الا ان يقال : بدلالة بعض الأخبار على أن ذلك فعل النبي صلى الله عليه وآله ولا معنى لحمل فعله ( ص ) على التقية . فحينئذ لا يبعد ان يستدل بذلك على قول المشهور بان يقال : ان الإمام إذا اجهر بتكبيرة والمفروض ان المأمومين يأتمّون بعد تكبيرة الافتتاح يلزم فيما إذا اجهر بغير الأخيرة أن يكون المأمومون قد ائتمّوا قبل دخول الإمام في الصلاة بخلاف ما إذا جعلنا ما اجهر به تكبيرة الافتتاح فتكون الرواية ردّا للقول الأخير . والحاصل ان الاستدلال يتوقف على أمور ( الأول ) إطلاق قوله عليه السلام ( يجهر بتكبيرة ) ( الثاني ) كون الجهر بها لتوجيه المأمومين لا للتقية ( الثالث ) عدم جواز الاقتداء قبل إتمام التكبيرة كما ذهب الشيخ رحمه الله وتبعه عدة ممن تأخر عنه وتسلم الأمور الثلاثة يكون ردا على القول الرابع . ثم إن تحرير محل النزاع يمكن بوجهين : ( أحدهما ) في الحكم التكليفي بمعنى وجوب تعيين التكبيرة في واحد منها فذهب السيد رحمه الله إلى وجوب تعيينها في الأخيرة ، والشيخ البهائي رحمه الله في الأولى ، والمجلسي رحمه الله بالمجموع ، والمشهور إلى التخيير . فحينئذ لو لم يعين أصلا فعلى قول السيد والشيخ البهائي رحمهما الله يحتمل البطلان ( 1 ) ، نظرا إلى عدم التعيين ، ويحتمل الصحة نظرا إلى أن التعيين انما كان حكما تكليفيا ، والا فالأخيرة تصير تكبيرة الافتتاح مطلقا على الأول ، والأولى على الثاني ، والبطلان على
--> ( 1 ) حبل المتين : كتاب الصلاة باب الأذان ص 202 .