تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
14
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
مؤكدتان في صلاة الجماعة ، وفي أصحابنا من قال : هما واجبان في صلاة الجماعة ، وقال الشافعي : هما سنتان مؤكدتان في صلاة الجماعة مثل قولنا ، وقال أبو سعيد الإصطخري من أصحابه : انهما فرض على الكفاية ، ويجب ان يؤذن حتى يظهر الأذان لكل صلاة ، فإن كانت قربة فيجزي أذان واحد فيها ، وان كان مصر فيه محالّ كثيرة أذن في كل محلة حتى يظهر الأذان في البلد ، وان اتفق أهل القرية أو البلد على ترك الأذان قوتلوا حتى يؤذنوا ، وقال باقي أصحابه : ليس ذلك مذهب الشافعي ، ولا يعرف له ذلك ، وقال داود : هما واجبان ، ولا يعيد الصلاة من تركهما ، وقال الأوزاعي : يعيد الصلاة في الوقت ، وان فات الوقت فلا يعيدها ، وقال عطاء : ان نسي الإقامة أعاد الصلاة ( انتهى ) . قوله رحمه الله : ( وفي أصحابنا من قال : هما واجبان ) يحتمل أن يكون المراد الوجوب النفسي ويحتمل الوجوب الشرطي فيبطل الصلاة بتركهما . واما قول الإصطخري فلعله ناظر إلى أن الأذان لما كان من شعائر الإسلام ففي كل قرية تحقق ، يعرف إسلام أهل تلك القرية فلذا لو تركوا جميعا قوتلوا عليه ، ومرجع هذه المقاتلة هو المقاتلة على أصل الإسلام ، والا فلا ارتباط لمثل هذا الحكم بترك مثل الأذان . وقال العلامة عليه الرحمة في المختلف ص 87 : مسألة أوجب الشيخان رحمهما الله تعالى الأذان والإقامة في صلاة الجماعة ، واختاره ابن البراج وابن حمزة وأوجبهما السيد المرتضى رحمه الله في الجمل على الرجال دون النساء في كل صلاة جماعة في سفر أو حضر ، وأوجبهما