تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

139

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

معلوم وأجزاء المأمور به أيضا معلومة وانما عرض للمأمور الغفلة في مقام الامتثال فليس هنا شك في مقام تعلق الأمر حتى لو سئل المأمور : لم لم تأت بالجزء الفلاني ؟ كان الجواب : الغفلة عن إتيانه ، ومجرد الغفلة عن إتيان المأمور به لا يوجب إحداث أمر آخر متوجه إلى المكلف . فغرض الشيخ عليه الرحمة انه لا يمكن توجه الخطاب الأول إلى الغافلين ، بعدم وجوب الإتيان بالأجزاء المغفول عنها والمفروض عدم وجود خطاب آخر هنا . فلا وجه للإشكال عليه بإمكان الخطاب أولا إليه بعنوان آخر ثم إخراج الذاكر بدليل آخر ، إلى آخره ، فان المفروض ان الأمر الباعث له على إتيان المكلف به هو الأمر الأولي كالذاكر ، وهو تعلقه بالأكثر بالفرض فكيف يمكن ان يقال : ان تعلق الأمر بالأقل معلوم والأكثر مشكوك فيجري الأصل . والحاصل انه لا وجه معقول لجريان الأقل في المسألة ، فمقتضى القاعدة في المقام هو لزوم الإعادة بترك الجزء نسيانا أو جهلا أو غفلة الا ان يقوم دليل على عدم وجوبها كقاعدة لا تعاد في بعض المقامات في غير الخمس المذكورة . فلو ثبت فيما نحن فيه ان القيام جزء الصلاة وشك في الركنية فمقتضى القاعدة الركنية . لكن الكلام في أنه جزء للصلاة أو شرط لبعض أقاويلها من القراءة والتسبيح والقنوت ؟ وربما يقال - كما في الجواهر رحمه الله - بالثاني بمعنى ان الصلاة مركبة من أقوال وأفعال وقد اشترط في بعض الأقوال القيام