تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
140
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
وهذا المعنى مخالف لارتكاز المتشرعة حيث يرون القيام جزء للصلاة ، بل يرونها نفس القيام . مضافا إلى دلالة بعض الآيات الشريفة المتقدمة ، مثل قوله تعالى : « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى وقُومُوا لِلَّه قانِتِينَ » ( 1 ) فان الظاهر أن القانتين صفة للفاعل من قوله : « ( قُومُوا ) » والمعنى قوموا حال كونكم مطيعين ، وظاهر ان عنوان كونهم مطيعين يتحقق بنفس هذا القيام لا بشيء آخر . نعم يمكن ان يخدش في دلالة بعضها الآخر مثل قوله تعالى : « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِياماً وقُعُوداً » الآية ( 2 ) بأن يقال : ان ( قياما ) و ( قعودا ) و ( على جنوبكم ) حالات للذكر لا نفس الذكر . بل يمكن ان يخدش في الأولى أيضا ، بأن يقال : ان قوله : ( قانتين ) ولو كان حالا للفاعل في ( قوموا ) الا انه لا يدل على أزيد من لزوم القيام . . وكيف كان فالعمدة هو ارتكاز المتشرعة في جزئية القيام . إذا ثبت كون القيام جزءا في الجملة فنقول : انه على أقسام ( أحدها ) : القيام حال تكبيرة الإحرام ( ثانيها ) القيام حال القراءة ( ثالثها ) القيام حال القنوت ( رابعها ) القيام المتصل بالركوع ( خامسها ) القيام بعد الركوع . لا إشكال في عدم كون القيام حال القراءة ركنا بعد ورود الدليل على عدم بطلان الصلاة بترك القراءة نسيانا اللازم منه عدم بطلان الصلاة
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 238 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 191 .