تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
133
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
وبالجملة لا شبهة في أصل المسألة ، وانما البحث في أنه هل هو ركن كما يؤخذ في كلمات عدة من القدماء والمتأخرين ، وعلى تقدير ركنيته فهل هو ركن مطلقا أم في الجملة ، وعلى الثاني فهل هو القيام حال تكبيرة الإحرام أو المتصل بالركوع ، وعلى الثاني ما المراد من القيام المتصل بالركوع ؟ فنقول : اما إطلاق الركن عليه ، فلم يوجد في خبر من الاخبار نعم قد وقع في كلام بعض القدماء ( 1 ) لكن الظاهر أنه مأخوذ من كلمات العامة ، ولذا لم يطلق عليه ولا على سائر ما عدوه ركنا مثل التكبيرة والركوع والسجدتين في الكتب المعدة لنقل الفتاوى المأثورة عن الأئمة عليهم السلام مثل المقنعة والنهاية والمقنع والهداية والفقيه .
--> ( 1 ) قال السيد المرتضى : ويقوى في نفسي ان تكبيرة الافتتاح من الصلاة وان التسليم أيضا من جملة الصلاة وهو ركن من أركانها ( انتهى ) . وقال ابن حمزة في الوسيلة : الصلاة تشتمل على أفعال وكيفيات وتروك وعلى واجب ومندوب والكيفية كذلك ( إلى أن قال ) : والفعل الواجب ثلاثة أضرب ركن وغير ركن ومختلف فيه ، فالركن ستّة أشياء : القيام مع القدرة واستقبال القبلة مختارا وتكبيرة الإحرام والركوع والسجود ( انتهى ) . وقال ابن أبي المجد في إشارة السبق - بعد تقسيم ما يخص بالمرتبة بالمختار أو المضطر - : فما يتعلق بالمختار المفرد اما فرض وركن ، وهو قيامه مع تمكنه وتوجهه إلى القبلة مع تيقنه والنية بشروطها وتكبيرة الإحرام بلفظها خاصة والركوع تاما أي بانتصابه منه والسجود في كل ركعة ( انتهى ) ، وقال الشيخ رحمه اللَّه في المبسوط : القيام شرط في صحة الصلاة وركن من أركانها مع القدرة وقال في فصل تكبيرة الافتتاح : تكبيرة الإحرام من الصلاة وهو ركن من أركانها ( انتهى ) .