تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

134

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

وعلى أي حال فقد عرفوه بأنه ما يلزم بنقيصته البطلان ، وزاد آخرون : أو زيادته . والذي يناسب المعنى اللغوي ، هو الأول ، فإن الركن عبارة عما لوجوده دخل في تحقق المركب ، فزيادته مؤكَّدة لتحققه لا مخل له وتسميته ركنا لشدة احتياج المركب إليه . واما زيادته - بمعنى وجوده الثانوي - فليس مناسبا لكون زيادته مخلا فإن زيادة الوجود بما هو وجود لا يلازم انتفاء المركب ، بل يؤكده . اللهم الا ان يقال : ان وجوده قد أخذ في المركب بقيد الوحدة بشرط لا ، بمعنى انه وحده بشرط عدم الزيادة ركن فانتفائه يحصل بأحد أمرين إما بانتفائه رأسا أو بانتفاء قيد الوحدة ، اللازم منه انتفائه مع هذا القيد فيرجع كلاهما إلى النقيصة . لكنه أيضا لا يلائم ما ذكروه في تعريفه من كونه عبارة عما يوجب زيادته ونقيصته ، البطلان ، ولذا عرّفه المشهور بأنه ما يوجب نقصانه البطلان ، ووقع عطف ( زيادته ) في كلمات بعضهم لا المشهور . هذا كله في الكلام في مفهوم أصل الركن . واما البحث في أن القيام هل هو ركن أم لا ، فظاهر كلماتهم هو التسالم على أصل ركنيته ، وانما البحث في تعيينه ، فقيل : هو القيام حال تكبيرة الإحرام ، وقيل : هو المتصل بالركوع ، وقيل : مطلقا ، وقيل : قيام ما من بين القيامات .