تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

129

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

( الثانية ) : لو شرع في العصر ثم عدل إلى الظهر بتخيل عدم إتيانه للظهر ، ثم بان انه قد صلى الظهر فهل تصح أم لا ؟ الأقوى هو الثاني ، فإنه لا يخلو اما ان تصح عصرا ، والمفروض عدم استمرار القصد بالنسبة إليها ، واما ان تصح ظهرا ، والمفروض انه كان آتيا بها ، واما أن يتمها بقصدهما وليس لنا صلاة مركبة من ظهر وعصر مع أنه لم يقصدها معا من الابتداء ، وليس هنا فرض رابع ، فتكون باطلة ويجب استيناف العصر . ( الثالثة ) : لو صلى العصر ثم ظهر انه لم يكن صلى الظهر فالأقوى صحتها ان وقعت في وقت مشترك . ( وما يقال ) : من جواز جعلها ظهرا وإتيان أربع ركعات أخر بقصد العصر استنادا إلى صحيحة زرارة المتقدمة ، الدالة على جواز نيتها الأولى معللا بقوله عليه السلام : ( فإنما هي أربع مكان أربع ( 1 ) ولكنها شاذة غير معمول بها ، وقد أعرض عنها القدماء ولم يفت بمضمونها الا بعض المتأخرين كصاحب مفتاح الكرامة ، والجواهر والسيد في العروة والمناط في صحة الاستناد والعمل بمضمون رواية هو شهرة العمل بين القدماء والمفروض انهم قد تعرضوا لمضمون الرواية ولم يذكروا هذه الفتوى . وبالجملة ، المتعرضون لمسألة العدول كالشيخ رحمه الله في النهاية وأبي الصلاح الحلبي ، وسلَّار وابن حمزة وابن إدريس والمحقق والعلَّامة عليهم الرحمة لم يفتوا بهذه الفقرة ، نعم لم يتعرّض جملة من القدماء إلى أصل مسألة العدول .

--> ( 1 ) الوسائل باب 63 حديث 1 كما تقدم ج 3 ص 213 .