تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

128

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

من الأول لا من حين العدول كي يقال بعدم صحتها من حيث الإخلال بالوقت ، والا يلزم هذا الاشكال من حيث الترتيب أيضا ، لأنه أيضا شرط فحينئذ تصير الصلاة ظهرا من الأول فلا إشكال في مقام الثبوت . ( فتوهم ) ان ظاهر الروايات هو فرض صحتها لولا الإخلال بالترتيب بحيث لو أخل بغيره من الشرائط لم يجده شيئا لعدم صيرورة ما وجد باطلا صحيحا بالعدول ، والمفروض انها مع قطع النظر عن مسألة الترتيب لم يصح . ( مدفوع ) : بان عدم صحتها عصرا كما يمكن أن يكون للإخلال بالوقت ، كذلك للإخلال بالترتيب ، فكما تكون الرواية متكفلة لصحتها بالعدول من هذه الحيثية ، كذلك تكون متكفلة لصحتها من حيث الإخلال بالوقت . وبالجملة يستفاد من قولهم عليهم السلام : ( يجعلها ظهرا ) ان الصلاة التي شرع فيها تصير ظهرا بنفس الجعل والمفروض انها لو كانت ظهرا تكون جامعة للشرائط ، فكما تصير صحيحة من حيث الترتيب فكذلك من حيث الوقت ، فالإشكال العقلي غير وارد . نعم يبقى الكلام في إطلاق الروايات أو عمومها لهذه الصورة كما لا يبعد ادعاء الإطلاق في بعض الروايات المتقدمة كصحيحة زرارة ( 1 ) . اللهم الا ان يقال : ان المتعارف في الزمان السابق - كما هو الآن عند العامة - هو إتيان الصلاة في الأوقات المتباينة ، مثل الظهر في أول الزوال ، والعصر بعد صيرورة ظل الشاخص مثليه ، فيحمل الروايات على المتعارف .

--> ( 1 ) الوسائل باب 63 حديث 6 من أبواب المواقيت ج 3 ص 213 .