الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

585

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) ( 1 ) . قال السمهودي في وفاء الوفا 1 : 19 : انعقد الإجماع على تفضيل ما ضم الأعضاء الشريفة ( للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى على الكعبة . وعن السبكي في شفاء السقام قال : إن المعلوم من الدين وسيرة السلف الصالحين التبرك ببعض الموتى من الصالحين ، فكيف بالأنبياء والمرسلين ؟ ! ومن ادعى أن قبور الأنبياء وغيرهم من الموتى المسلمين سواء فقد أتى أمرا عظيما نقطع ببطلانه وخطأه ، وفيه حط لرتبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى درجة غيره من المؤمنين ، وذلك كفر بيقين ، فإن من حط رتبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عما يجب له فقد كفر . والتقبيل ليس إلا إظهار المحبة ، والإنسان يقبل - بالطبع - كل ما يحبه ، وقد كان حب رسول الله مما أمر الله به ، قال تعالى : ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره ) ( 2 ) . ومن الواضح أن تقبيل شبكات الحرم الشريف وجدرانه وأبوابه هو من أجل المحبة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كما قال الشاعر : أمر على الديار ديار ليلى * أقبل ذا الجدار وذا الجدارا وما حب الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا نقل السمهودي في وفاء الوفا 2 : 442 عن النووي قوله : يكره

--> ( 1 ) الحج 22 : 32 . ( 2 ) التوبة 9 : 24 .