الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
586
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
إلصاق البطن والظهر بجدار القبر وتقبيله ، بل الأدب أن يبعد منه كما يبعد منه لو حضر في حياته . أقول : وهذا صريح في أن الحكم بكراهة تقبيل قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمجرد حفظ الأدب ، وأن الأدب هو البعد منه . وأما تقبيل شبائك الحرم وجدرانه فلا يتوهم كونه مخالفا للأدب ، بل هو عين الأدب والتعظيم وإظهار المحبة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وعقد في كتابه ( من ص 1249 إلى ص 1273 ) مبحثا في نقل كلمات من حكم بأن الرافضة مبتدعة وليسوا بكفرة ، ومبحثا آخر في نقل كلمات من حكم بكفرهم . والمذكور في كلماتهم هذه عن وجه تكفير الرافضة هو بغضهم لبعض الصحابة ، أو سبهم ، أو التبرؤ منهم ، أو رميهم بالضلالة ، أو قولهم بكفرهم . أقول : من الواضح أن تخطئة الشيعة للصحابة إنما هي بالنسبة إلى بعضهم لا جميعهم ، وذلك بعينه ما روي في أصح كتب أهل السنة عندهم صحيح البخاري ، وصحيح مسلم ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ففي صحيح البخاري 9 : 58 / كتاب الفتن / حديث 2 : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عوانة ، عن المغيرة ، عن أبي وائل قال : قال عبد الله : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنا فرطكم على الحوض ، ليرفعن إلي رجال منكم حتى إذا أهويت لأناولهم اختلجوا دوني ، فأقول : أي رب ! أصحابي ؟ يقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك ! ! وفي صحيح مسلم المطبوع مع شرح النوري 9 : 59 / باب إثبات حوض نبينا :