الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
577
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
قالوا : وما سيماء الشيعة ؟ قال : صفر الوجوه من السهر ، خمص البطون من الصيام ، ذبل الشفاه من الدعاء ، عليهم غبرة الخاشعين . الحديث الحادي والعشرون : حدثني محمد بن موسى بن المتوكل ، ، قال : حدثني علي بن الحسين السعد آبادي ، عن المفضل قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إنما شيعة جعفر من عف بطنه وفرجه ، واشتد جهاده ، وعمل لخالقه ورجا ثوابه وخاف عقابه ، فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر . الحديث الثاني والعشرون : أبي ، قال : حدثني علي بن الحسين السعد آبادي ، عن جابر الجعفي قال : قال أبو جعفر عليهما السلام : يا جابر ! يكتفي من اتخذ التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت . فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه ، وما كانوا يعرفون إلا بالتواضع والتخشع ، وأداء الأمانة ، وكثرة ذكر الله ، والصوم ، والصلاة ، والبر بالوالدين ، والتعهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام ، وصدق الحديث ، وتلاوة القرآن ، وكف الألسن عن الناس إلا من خير ، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء . قال جابر : يا ابن رسول الله ! ما نعرف أحدا بهذه الصفة ؟ فقال لي : يا جابر ! لا تذهبن بك المذاهب ، حسب الرجل أن يقول : أحب عليا صلوات الله عليه وأتولاه ، فلو قال : إني أحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - ورسول الله خير من علي - ثم لا يتبع سيرته ولا يعمل بسنته ما نفعه حبه إياه شيئا ، فاتقوا الله واعملوا لما عند الله ، ليس بين الله وبين أحد قرابة ، أحب العباد إلى الله وأكرمهم عليه أتقاهم له وأعملهم بطاعته .