الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
564
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
ويشير ابن الأثير [ إلى ] أن هذا مذهب قوم من العرب في الجاهلية . أقول : إن مذهب أولئك القوم في الجاهلية هو التناسخ ، والرجعة غير التناسخ ، فإن التناسخ هو تعلق الروح ببدن آخر في الدنيا ، وهو باطل . قال الصدوق في الاعتقادات : 63 : والقول بالتناسخ باطل ، ومن دان بالتناسخ فهو كافر . وقال في نفس الصفحة : ومنهم من ينكر هو موتهم ويقول بأنهم غابوا . أقول : ليس في الشيعة من يقول بأن الأئمة غابوا ولم يموتوا . نعم ، جمع من الشيعة المسمى بالواقفية قالوا بأن موسى بن جعفر عليهما السلام لم يمت بل غاب ، والظاهر أنهم انقرضوا بعد مدة قليلة ولم يبقوا إلى الأزمنة المتتالية . وقال في ص 912 : تحول مفهوم الرجعة عند الشيعة من رجعة الإمام فقط إلى ذلك المعنى العام في القرن الثالث . أقول : يدل على بطلان هذه الدعوى الروايات الكثيرة الواردة في الرجعة عن الأئمة عليهم السلام الدالة على عدم اختصاص الرجعة بالإمام ، والصادرة عنهم عليهم السلام في القرن الأول والثاني . وقال في نفس الصفحة : المفهوم العام لمبدأ الرجعة عند الاثني عشرية : فهو يشمل ثلاثة أصناف . . . الثالث عامة الناس ، ويخص منهم من محض الإيمان محضا وهم الشيعة عموما ، ومن محض الكفر محضا وهم كل الناس ما عدا المستضعفين .