الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

565

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

أقول : يبطل هذه النسبة ما نقله عن الشيخ المفيد بعد أسطر من قوله : . . . من علت درجته في الإيمان . . . ومن بلغ الغاية في الفساد ، كلهم يرجعون بعد موتهم ( 1 ) . فإن الشيعة - بل الإمامية - ليس كلهم في أعلى درجة من الإيمان ، وإن كنا نعتقد بأن الإمامية كلهم مؤمنون ، لكن الإيمان له درجات ، بل ورد في الحديث : أن الإيمان له عشر درجات ، وسلمان في الدرجة العاشرة ، وأبو ذر دونه بدرجة . وأما من بلغ غاية الفساد فهو المنكر لوحدانية الله سبحانه وتعالى ، وأهل السنة غير الناصبيين - ليسوا في غاية الفساد ، والإمامية تعتقد بكونهم مسلمين طاهرين ، وإنما حكموا بكفر الناصبيين المعادين لعلي والأئمة المعصومين عليهم السلام . وقال في ص 914 : والغرض من الرجعة هو انتقام الأئمة والشيعة من أعدائهم ، وهم سائر المسلمين من غير الشيعة ما عدا المستضعفين . أقول : أعداء الشيعة هم الناصبيون الباغضون للأئمة عليهم السلام ، دون جميع المسلمين . وقال في نفس الصفحة : حتى قال أبو عبد الله [ عليه السلام ] : كأني بحمران بن أمين وميسرة بن عبد العزيز يخبطان الناس بأسيافهما بن الصفا والمروة . ولا شك أن تحديد موضع القتل العام بالمسجد الحرام يدل دلالة

--> ( 1 ) أوائل المقالات للشيخ المفيد : 78 .