الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

561

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

وأما قول ابن طومار للخليفة : لم يعقب الحسن ، فإن البناء كان على إخفاء ولادة المهدي عن الخليفة وأزلامه . وقال في ص 904 : فيدل هذا على أن إنكار وجود الولد صدر عن أهل بيته وعمومته ، والدعوى جاءت من الخارج فأيهما أقرب للتصديق ؟ أقول : الأقرب للتصديق ما صدر عن جده النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن أبيه الإمام الحسن العسكري عليه السلام وقد بينا في ذيل ما ذكره ص 838 أنه قد وردت نصوص متواترة على أن المهدي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا هو ابن الحسن العسكري عليهما السلام : فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التصريح عليه ستون نصا ، وعن أبيه الحسن العسكري عليه السلام في التصريح على ولده المهدي اثنان وأربعون نصا ، وعن سائر الأئمة عليهم السلام نصوص كثيرة ، فراجع . وقال في ص 905 : وعلاوة على ذلك كله فإنه الحسن العسكري بنفسه [ عليه السلام ] المنسوب له هذا الولد قد نفى ذلك وأنكره ، حيث أسند وصيته في مرضه الذي توفي فيه إلى والدته ، وأوكل لها النظر في أوقافه وصدقاته ، وأشهد على ذلك وجوه الدولة وشهود القضاة . أقول : جوابه ما ذكره الشيخ الطوسي ، في كتاب الغيبة - وأشار إليه المصنف بعيد هذا الكلام - فقال : إنما فعل الإمام الحسن العسكري عليه السلام ذلك قصدا إلى تمام ما كان غرضه في إخفاء ولادته وستر حاله عن سلطان الوقت ، ولو ذكر ولده أو أسند وصيته إليه لناقض غرضه ، خاصة وهو احتاج إلى الإشهاد عليها وجوه