الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

538

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

المسلمين في زمان الغيبة إلى رواة أحاديث الأئمة المعصومين عليهم السلام ، ليستخرجوا حكم الحوادث الواقعة منها . ولا تجوز الفتوى عند فقهاء الإمامية بالقياس والاستحسان كما تجوز عند فقهاء العامة ، فإن الدين لا يقاس ، ومصالح الأحكام التي عند الله لا تنال بالعقول . وقال في ص 899 : أهل السنة يقررون بمقتضى النصوص الشرعية والحقائق التاريخية والدلائل العقلية أن مسألة غيبة المهدي عند الاثني عشرية لا تعدو أن تكون وهما من الأوهام ، إذ ليس له عين ولا أثر ، ولا يعرف له حس ولا خبر ، ولا ينتفع به أحد في الدنيا ولا في الدين . بل حصل باعتقاد وجوده الشر والفساد . أقول : أما النصوص الشرعية فقد تقدم تواترها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة المعصومين على الإخبار عن المهدي عليه السلام وغيبته ، وأنه ابن الحسن العسكري عليهما السلام . وأما الحقائق التاريخية فيشهد على دلالتها ما سنبينه في التعليقة الآتية . وأما الدلائل العقلية فالمراد منها مجرد الاستبعاد ، كما ذكره بقوله : إذ ليس له عين ولا أثر ، والعقل لا ينفي قدرة الله تعالى على إبقاء حياة فرد من أفراد الإنسان ما دام الدهر ، كما يشهد به القرآن الكريم في شأن عيسى بن مريم عليهما السلام . وأما قوله : لم ينتفع به أحد لا في الدنيا ولا في الدين ، فنقول : فائدته : ألا تخلو الأرض من الحجة ، فإن حياة أفراد الإنسان على بسيط الأرض ببركة حياته سلام الله عليه ، وقد تقدم إثبات ذلك في ذيل ما