الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
537
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالأئمة الاثني عشر المعصومين من آل البيت عليهم السلام ، واحدا بعد واحد . والأحاديث الصادرة عن كل واحد منهم حجة عندهم ، يستندون إليها في استنباط الأحكام الشرعية ، بعد كتاب الله والأحاديث الصادرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وأما سائر ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحفظ حرمتهم وكرامتهم شعار الشيعة ، كما لا يخفى ، قد قال تعالى فيهم لنبيه : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 1 ) ، وأن جماعة من الفقهاء منهم . وأما قوله : ووضعوا أنفسهم مكان الإمام ، فشتان ما بين الإمام المعصوم المفترض طاعته من قبل الله سبحانه وتعالى وبين غيره ، وإن بلغوا من العلم والتقوى ما بلغوا ! ! ولم يضع أحد من الفقهاء نفسه مكان الإمام ، ولا ادعى ذلك أحد . نعم ، للفقيه الولاية من قبل الإمام في بعض الأمور لو كان صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مطيعا لأمر مولاه ، مخالفا لهواه ، كما في توقيع الإمام المنتظر المهدي صلوات الله عليه . وقال في ص 898 : ويبدو من التوقيع المنسوب للمنتظر [ عليه السلام ] أنه يجعل لشيوخ الشيعة حق النيابة في الفتوى حول المسائل الجديدة ، إذ هو يقول : أما المسائل الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا . أقول : قوله عليه السلام : فارجعوا إلى رواة حديثنا يعني أن إرجاع
--> ( 1 ) الشورى 23 : 42 .