الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

536

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

البيت عليهم السلام التي تحكي عن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهم يتمسكون بالكتاب والسنة ، بخلاف غيرهم من الفقهاء ، فإنهم أعرضوا عن أحاديث أهل البيت وتمسكوا فيما لم يكن فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من غير طريق أهل البيت عليهم السلام ، بالأقيسة والاستحسانات الخيالية الظنية . وقال في نفس الصفحة : وقد تبوأ شيوخ الشيعة بذلك منصب البابية عن الغائب . أقول : لم يدع ذلك أحد من فقهاء الشيعة من أول الغيبة إلى زماننا ، وليس شأنهم إلا الاطلاع على الروايات المروية عن سائر الأئمة المعصومين عليهم السلام ، واستنباط الأحكام الفقهية منها لكون أحاديثهم مسندة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( كما قدمنا في ذيل ما ذكره ص 894 ) في جنب سائر المرويات عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بعد عرضها كلها على كتاب الله . وقال في ص 897 : وهذه المنزلة أو الرئاسة العامة أعطاها الإمام عليه السلام للمجتهد الجامع للشرائط ليكون نائبا عنه في حال الغيبة ، ولذلك يسمى نائب الإمام ، فأنت ترى أن شيوخ الشيعة تخلوا عن آل البيت رأسا ! أقول : المجتهد الجامع للشرائط عند الشيعة الإمامية ، من شرائطه : أن يكون صائنا لنفسه ، فخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه ، بخلافه عند أهل السنة ، ومن كان كذلك يوثق بأمانته في التصدي للأمور ، ويكرم ويعظم آل الرسول وذريته . وقال في نفس الصفحة : فأنت ترى أن شيوخ الشيعة تخلوا عن آل البيت [ عليهم السلام ] رأسا ، ووضعوا أنفسهم مكان الإمام ! أقول : شيوخ الشيعة - يعني فقهاءهم - هم المتمسكون بعد