الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
529
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
قلت : فكيف أخره الله للقائم عليه السلام ؟ فقال له ( 1 ) ئ : إن الله تبارك وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم رحمة ، وبعث القائم عليه السلام نقحة . وقال في نفس الصفحة : وهذا يعني أن القائم أكمل من خاتم النبيين وأقدر على تحقيق دين الله ممن أرسل قدوة للعالمين . أقول : إن مشيئة الله سبحانه وتعالى قد تعلقت أن يملأ الأرض قسطا وعدلا في زمان ظهور المهدي عليه السلام ، ولم تتعلق به في زمان حياة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا ليس معناه أنه أكمل من خاتم النبيين ، وأقدر على تحقيق دين الله عمن أرسل قدوة للعالمين ! . وقال في ص 879 : إنهم يزعمون أن ما عند القائم أضعاف ما عند الأنبياء من العلم حتى جاء في بحار الأنوار وغيره عن أبان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : العلم سبعة وعشرون حرفا ، فجميع ما جاءت به الرسل حرفان ، فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الحرفين ، فإذا قام قائمنا أخرج الخمسة وعشرين حرفا فبثها في الناس ، وضم إليها حرفين حتى يبثها سبعة وعشرين حرفا . أقول : هذا الحديث يدل على أن القائم عليه السلام يبث العلم أكثر مما بثه الأنبياء من قبل ، وذلك لا يستلزم أن يكون علمه أكثر من علم الأنبياء ، فإن الأنبياء لم يعلموا ولم يبثوا بين الناس جميع علومهم . وقال في ص 881 : فإن قائمهم ليس من شأنه إلا القتل ، لا يستبقي أحدا . أقول : أي من الظالمين الطاغين ، فإنه أمر أن يملأ الأرض قسطا
--> ( 1 ) كذا وردت ، والظاهر أن الصواب : فقال لي .