الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
530
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
وعدلا . وقال في نفس الصفحة : فالشيعة تزعم أنه أمر بسيرة تخالف سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد اجتمع المسلمون [ على ] أن كل ما خالف سيرته صلى الله عليه وآله وسلم فهو ليس من الإسلام ، وكيف يؤمر بخلاف سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فهل هو نبي أوحي إليه من جديد ولا نبي بعد خاتم الأنبياء ، ولا وحي بعد وفاته . أقول : المراد سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غير الجهات الشرعية ، وأما في الجهات الشرعية فلا يخالفها أبدا ، بل هو تابع لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الشريعة ، ولا ريب في أنه لا بأس بمخالفة رسول الله في غير الجهات الشرعية . وإنما أمر المهدي عليه السلام أن يملأ الأرض قسطا وعدلا ، ولم يؤمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا غيره من أمته ، لعدم إمكانه بالأسباب العادية ، والمهدي تتهيأ له الأسباب غير العادية بإرادة الله سبحانه وتعالى . وقد أمر بذلك بوحي نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وبلغه إليه بواسطة آبائه الأئمة المعصومين أوصياء رسول الله عليهم السلام واحدا بعد واحد ، حتى وصل إليه . وقال في ص 885 : تقول رواية في البحار : إذا قام قائم آل محمد [ صلى الله عليه وآله وسلم ] سيخرج من ظهر الكعبة سبعة وعشرون رجلا : خمسة وعشرون من قوم موسى الذين يقضون بالحق وبه يعدلون ، وسبعة من أصحاب الكهف ، ويوشع وصي موسى ، ومؤمن آل فرعون ، وسلمان الفارسي ، وأبو دجانة ، ومالك الأشتر . وواضح في هذا النص تغلغل العنصر اليهودي في المجموعة التي