الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
521
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
ويؤدي وظيفة الهداية في زمان غيبته من غير أن يعرف ويعرفه أحد . وقال في ص 866 : إن مما يعرف به كذب دعوى الشيعة وجود إمامها هو استبعاد بقائه حيا طول هذه المدة . أقول : إن هذا الاستبعاد إنما هو بالنسبة إلى جريان عادة الطبيعة ، وأما بالنسبة إلى قدرة الله غير المتناهية ، التي يحيا بها الإنسان ويعمره يوم القيامة يوما كان مقداره خمسين ألف سنة قبل الجنة والنار ، فمن استبعده فهو من قلة العقل ! وقال في ص 867 : لأنهم يقولون : إن مهديهم هو الحاكم الشرعي للأمة منذ أحد عشر قرنا أو يزيد . أقول : بل هو الإمام المفترض الطاعة ، والحاكم الشرعي هو من جعله الإمام حاكما ، وهو الفقيه الجامع للشرائط في كل عصر ، لقوله عليه السلام : من كان منكم ممن روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فإني قد جعلته عليكم حاكما . ومن جملة الشرائط التي يجب أن تجتمع في الفقيه الذي جوز الإمام تقليده هي : أن يكون صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه . وقال في ص 867 : لأنهم يقولون بأن مهديهم . . . هو القيم على القرآن ولا يحتج