الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
522
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
بالقرآن إلا به . أقول : إن القرآن هو الحجة القاطعة عند الشيعة ، وإن كل حديث روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو أحد من الأئمة الاثني عشر عليهم السلام خالف كتاب الله ، فهو مردود عند الشيعة الإمامية . قال المحدث الأكبر الأقدم والأوثق عند الإمامية الشيخ الكليني في ديباجة كتابه المعروف ب الكافي 1 : 9 : فاعلم يا أخي - أرشدك الله - أنه لا يسع أحدا تمييز شئ مما اختلف الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه ، إلا على ما أطلقه عليهم السلام بقوله : اعرضوها على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله جل وعز فاقبلوه ، وما خالف كتاب الله فردوه . وقال شيخ الطائفة ورئيس الإمامية الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتابه المعروف التهذيب 7 : 275 : روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن الأئمة عليهم السلام أنهم قالوا : إذا جاءكم منا حديث فاعرضوه على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالفه فاطرحوه ، أو ردوه علينا . وقال شيخهم الكبير الشيخ المفيد في الرسالة العددية : 30 : والحديث المعروف قول أبي عبد الله عليه السلام : إذا أتاكم حديثان مختلفان فخذوا بما وافق منهما القرآن ، فإن لم تجدوا لهما شاهدا من القرآن فخذوا بالجمع عليه ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه . وقال في ص 869 :