الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
50
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
جانب الله بولاية الناس ، وأمرهم سبحانه بطاعته في قوله : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول والى الأمر منكم ) ( 1 ) . وليس أي بأس في الاستشفاع منه إلى الله ليشفع عنده إن أذن سبحانه في شفاعته لقضاء حاجته ، فإن أراد الله ألا يقضي حاجته فلم يقبل شفاعته ، ولا أذن له في شفاعته . ومعنى الحديث : أن الكلام مع الإمام لا يحتاج إلى رفع الصوت ، بل يكفي فيه تحريك الشفتين ، وليس معناه أنه أسرع للإجابة ولا أقضى للحاجة . وأما اعتبار الحديث ، فهو مرسل بإبهام الواسطة باصطلاح علم الرجال ، ولم يذكر له سند فضلا عن صحته ، فليس حجة عند الإمامية في المسائل الفرعية ، فضلا عن المسائل الأصولية ، كما هو واضح لمن راجع فقيها من فقهاء الإمامية . وقال في ص 448 : ودعوى أن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل بالأئمة عليهم السلام هي دعوة جاهلة غبية ، إذ ليس للأئمة وجود في حياة والأنبياء عليهم السلام . أقول : توسل الأنبياء بالأئمة هو أنهم سألوا من الله سبحانه قضاء حاجتهم بحرمة محمد وآله صلوات الله عليهم ، ولا يتوقف ذلك على وجودهم حينئذ ، فإن الدعاء هو الخطاب إلى الله والمخاطب به هو الله سبحانه وتعالى ، وإنما يتوقف ذلك على وجودهم لو كانوا هم المخاطبين . وقال فيها أيضا : إنهم جعلوا مفتاح الإجابة وأساس القبول هو ذكر أسماء الأئمة عليهم السلام ،
--> ( 1 ) النساء 4 : 59 .