الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

51

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

فهي كقول المشركين بأن أصنامهم تقربهم إلى الله زلفى . أقول : مفتاح إجابة الدعاء وأساس قبولها هو الله سبحانه وتعالى ، فإنه أرحم الراحمين ، وهو الذي جعل من فضله شفعاء للمذنبين ، ولولا رضاه وإذنه لم يشفع عنده أحد ، بل لم يقدر على الشفاعة ، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله . أما المشركون فقد جعلوا الأصنام أربابا لهم من دون الله يعبدونها بدعوى أنهم يقدرون في قبال الله سبحانه وتعالى وإرادته أن يقربوهم إلى الله زلفى ، وهذا شرك بالله ، فإن قدرة كل موجود نشأت من قدرته تعالى ، فلا يعقل أن تكون لأحد قدرة في قبال قدرة الله وعلى خلاف مشيئته . وأين هذا من الإعتقاد بالشفاعة بإذن الله ورضاه ، مع الإعتقاد بعدم قدرة أحد من عند نفسه على قول أو فعل إلا بحول الله وقوته ؟ ولا مدخل للشفاعة في إرادة الله سبحانه وتعالى ، بل ذلك إكرام من الله للشفيع . وقال في ص 449 : المسألة الثالثة : الاستغاثة بالأئمة عليهم السلام : لا يستغاث إلا بالله وحده ، ولكن الشيعة تدعو إلى الاستغاثة بأئمتها فيما لا يقدر عليه إلا الله وحده . أقول : الاستغاثة بالأئمة عليهم السلام إنما هي بما أنهم أولياء الله وعباده الصالحون ليسألوا من الله إزالة الشدة ، والمزيل للشدة هو الله سبحانه وتعالى ، فهو المستغاث في الحقيقة . قال محمد بن عبد الوهاب في رسالة كشف الشبهات ص 70 ط