الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

496

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

فأدرت طرفي فيهن فلم أر جارية عليها أثر غير سوسن . قالت حكيمة : فلما أن صليت المغرب والعشاء الآخرة أتيت بالمائدة فأفطرت أنا وسوسن ، وبايتها في بيت واحد ، فغفوت غفوة ثم استيقظت ، فلم أزل مفكرة فيما وعدني أبو محمد عليه السلام من أمر ولي الله عليه السلام ، فقمت قبل الوقت الذي كنت أقوم في كل ليلة للصلاة فصليت صلاة الليل حتى بلغت إلى الوتر ، فوثبت سوسن فزعة وخرجت فزعة ( 1 ) وأسبغت الوضوء ، ثم عادت فصلت صلاة الليل وبلغت إلى الوتر ، فوقع في قلبي أن الفجر قد قرب فقمت لأنظر فإذا بالفجر الأول قد طلع ، فتداخل قلبي الشك من وعد أبي محمد عليه السلام ! فناداني من حجرته : لا تشكي ! وكأنك بالأمر الساعة قد رأيته إن شاء الله تعالى . قالت حكيمة : فاستحييت من أبي محمد عليه السلام مما وقع في قلبي ، ورجعت إلى البيت وأنا خجلة ، فإذا هي قد قطعت الصلاة وخرجت فزعة فلقيتها على باب البيت ، فقلت : بأبي أنت وأمي ! هل تحسين شيئا ؟ قالت : نعم يا عمة ! إني لأجد أمرا شديدا . قلت : لا خوف عليك إن شاء الله تعالى ، وأخذت وسادة فألقيتها في وسط البيت وأجلستها عليها ، وجلست منها حيث تقعد المرأة من المرأة للولادة ، فقبضت على كفي وغمزت غمزة شديدة ، ثم أنت أنة وتشهدت ، ونظرت تحتها فإذا أنا بولي الله صلوات الله عليه متلقيا الأرض بمساجده ، فأخذت بكتفيه فأجلسته في حجري ، فإذا هو نظيف مفروغ منه .

--> ( 1 ) كذا وردت .