الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
497
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
فناداني أبو محمد عليه السلام : يا عمة ! هلمي فأتيني بابني . فأتيته به فتناوله فأخرج لسانه فمسح عينيه ففتحا ( 1 ) ، ثم أدخله في فيه فحنكه ، ثم في أذنيه وأجلسه في راحته اليسرى فاستوى ولي الله جالسا ، فمسح يده على رأسه ، وقال له : يا بني ! انطلق بقدرة الله . فاستعاذ ولي الله عليه السلام من الشيطان الرجيم ، واستفتح : بسم الله الرحمن الرحيم ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) ( 2 ) خ ، وصلى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام واحدا واحدا حتى انتهى إلى أبيه . فناولنيه أبو محمد عليه السلام ، وقال : يا عمة ! رديه إلى أمه حتى تقر عينها ولا تحزن ، ولتعلم أن وعد الله حق ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون . فرددته إلى أمه وقد انفجر الفجر الثاني ، فصليت الفريضة وعقبت إلى أن طلعت الشمس ، ثم ودعت أبا محمد عليه السلام وانصرفت إلى منزلي . فلما كان بعد ثلاث اشتقت إلى ولي الله ، فصرت إليهم فبدأت بالحجرة التي كانت سوسن فيها فلم أر أثرا ، ولا سمعت ذكرا ، فكرهت أن أسأل فدخلت على أبي محمد عليه السلام ، فاستحييت أن أبدأ بالسؤال ، فبدأني فقال : هو يا عمة في كنف الله وحرزه وستره وغيبه حتى يأذن الله له ، فإذا غيب الله شخصي وتوفاني ورأيت شيعتي قد اختلفوا فأخبري الثقات منهم ،
--> ( 1 ) كذا جاءت . ( 2 ) القصص 28 : 5 و 6 .