الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
49
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
أقول : معنى قوله تعالى : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) : ادعوا ربكم بأسمائه الحسنى ، أي قولوا : يا رحمن يا رحيم يا كريم يا قادر يا قاهر ! . . . الخ . والدعاء : هو نداء المخلوق لربه وخالقه ، فيختص بالله سبحانه وتعالى ، والإخلاص فيه أساس الإجابة ، وإشراك غيره معه في الدعاء - أي دعوة غيره أيضا بعنوان الربوبية - إشراك في الربوبية . أما لو كان الدعاء مختصا بالله ، وقال : يا الله ! بحق محمد وآله إقض حاجتي ، فليس هذا إشراكا لهم مع الله في الدعاء ، ولا يراد منه إلا الاستجابة من الله وحده . وكذا لو كانت دعوة غير الله لا بعنوان الربوبية ، كأن يقول : يا زيد ! يا عمرو ! فليس عبادة لهما بالبداهة . والخطاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام وسائر أولياء الله بأن يقول : يا رسول الله ! يا ولي الله ! إشفع لي عند الله ، ليس دعاء ولا إشراكا لهم في الربوبية . وقال في ص 447 : وقد صرحت بعض رواياتهم بأن بعض الشيعة كتب إلى إمامه يشتكي أو يسأل ، ويقول : إن الرجل يحب أن يفضي إلى إمامه ما يحب أن يفضي إلى ربه ؟ فجاء الجواب : إذا كانت لك حاجة فحرك شفتيك ، فإن الجواب يأتيك . أقول : الرب هو الله سبحانه وتعالى ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، والإمام هو العبد الصالح المعصوم من المعاصي المطيع لله ، الذي نصب من