الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
481
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
وقال في ص 830 : إن الإمامة قد انقطعت كما جاء أن وفاة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم مقطع النبوة . أقول : قد تقدم في جواب ما ذكره ص 828 بيان أن الأرض لا تخلو من نبي أو إمام هو حجة الله على أهل الأرض ، فمع انقطاع النبوة لكون نبينا خاتم النبيين تكون الإمامة مستمرة لا محالة ؟ لئلا تخلو الأرض من حجة الله . وقال في ص 831 : وإن وراء دعوى غيبة الإمام وانتظار رجعته الرغبة في الاستئثار بالأموال ، وإن هناك فئات منتفعة بدعوى التشيع تغرر بالسذج ، وتأخذ أموالهم باسم أنهم نواب الإمام ، فإذا ما توفي الإمام أنكروا موته ، لتبقى الأموال في أيديهم ، ويستمر دفع الأموال إليهم باسم خمس الإمام الغائب . أقول : ما ذكره إنما هو وصف الواقفية الذين وقفوا على موسى بن جعفر عليهما السلام وادعوا عدم موته ، وكان سبب ذلك أنه لما طالت مدة كونه محبوسا في سجن هارون ، واستشهد خفية بالسم داخل السجن ، وانتشر خبر موته ، قد أنكر موته ثلاثة من أصحابه قد اجتمع عندهم مال كثير له عليه السلام ، ولم يعطوا ما عندهم من المال إلى الإمام من بعده علي بن موسى الرضا عليهما السلام ، بدعوى عدم موت أبيه ! وأما الإمام الحسن العسكري عليه السلام فلم يدع أحد عدم موته ، وقد أسند شيخ الطائفة أنه عليه السلام قد وكل عثمان بن سعيد في حياته وبعد موته ، وقال له عند جماعة من أوليائه وشيعته : إنك الوكيل الثقة المأمون على مال الله . وقال لهم : اشهدوا على أن عثمان بن سعيد وكيلي ، وأن ابنه محمدا