الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

482

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

وكيل ابني مهديكم . وقال أيضا عند اجتماع أربعين رجلا من شيعته عنده : جئتم تسألوني عن الحجة من بعدي ؟ قالوا : نعم ! فإذا غلام كأنه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمد عليهما السلام ، فقال : هذا إمامكم من بعدي ، وخليفتي عليكم ، أطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم . ألا وإنكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتى يتم له عمر ، فاقبلوا من عثمان ما يقوله ، وانتهوا إلى أمره ، واقبلوا قوله ، فهو خليفة إمامكم والأمر إليه . وكانت توقيعات صاحب الأمر عليه السلام تخرج على يدي عثمان بن سعيد ، وابنه أبي جعفر محمد بن عثمان إلى شيعته وخواص أبيه أبي محمد عليهما السلام بالأمر والنهي والأجوبة عما تسأل الشيعة عنه إذا احتاجت إلى السؤال فيه ، بالخط الذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السلام ، فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتهما ( 1 ) . أقول : وقد أورد الصدوق في كمال الدين اثنين وخمسين توقيعا من توقيعات صاحب الأمر عليه السلام ، خرجت على يدي السفراء الأربعة في الغيبة الصغرى : عثمان بن سعيد ، ومحمد بن عثمان ، والحسين بن روح ، وعلي بن محمد السمري رضي الله عنهم ، وفيها إخبارات غيبية يبلغ تعدادها : ( سبعة وخمسين إخبارا غيبيا ) ، ترتبط جملة منها بالأموال المرسلة إلى الصاحب عجل الله تعالى فرجه بواسطتهم ، فوصلت إليه بالبت واليقين .

--> ( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 216 - 217 .