الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

40

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

أحد . وكذا كل واحد من الأئمة ، حتى أن محمد بن علي عليهما السلام لاتساع علمه وانتشاره سمي باقر العلم ، ولم ينكر تسميته منكر ، بل إنهم شهدوا أنه وقع موقعه وحل محله . وكذا الحال في جعفر بن محمد ، فإنه انتشر عنه من العلوم الجمة ما بهر به العقول ، حتى غلا فيه جماعة وأخرجوه إلى حد الإلهية . وروى عنه من الرجال ما يقارب أربعة آلاف رجل ، وبرز بتعليمه من الفقهاء الأفاضل جم غفير كزرارة بن أعين ، وأخويه : بكير ، وحمران ، وجميل بن دراج ، ومحمد بن مسلم ، وبريد بن معاوية ، والهشامين ، وأبي بصير ، وعبيد الله ، ومحمد وعمران الحلبيين ، وعبد الله بن سنان ، وأبى الصباح الكناني ، وغيرهم من أعيان الفضلاء ، كتب من أجوبة مسائله أربعمائة مصنف سموها أصولا . وكذا كل واحد منهم صلوات الله عليهم له لم يسأل أحد منهم فتردد ولا تلعثم ، ولا استشكل سؤالا ، ولا عول في جواب على مساعد ولا مباحث ، مع أنهم لم يشاهدوا مختلفين إلى معلم ، ولا ادعا ذلك عليهم مدع من أوليائهم ولا أعدائهم . بل كل منهم يستند عن آبائه ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا من أقوى الحجج على اختصاصهم بالمزية القاضية بأنها خاصة من الله ، ومعجزة امتازوا بها عن الخلق . الوجه الثاني : ما ظهر عنهم من المعجزات التي ملأ بها المحدثون الكتب من الإخبار بالمغيبات ، والطبع في الحصى وغيره . وذكر ذلك مفصلا يفتقر إلى كتاب مفرد ، فمن أراده فليراجع الكتب المختصة به . الوجه الثالث : اتفاق الناس بأجمعهم على طهارة أئمتنا عليهم السلام ، وشرف أصولهم ، وظهور عدالتهم ، وبراءتهم مما يشين منهم نسبا أو حسبا أو