الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

375

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

قال : فقلت له : جعلت فداك ! فقولك : أصبت ، وتحلف عليه وهو مخطئ ؟ قال : نعم ! حلفت عليه أنه أصاب الخطأ . فهل استعمال التقية في هذا النص له مسوغ ؟ هل أبو حنيفة ذو سلطة وقوة حتى يخشى منه ويتقى ؟ أقول : أبو حنيفة هو قائد مذهب الحنفية أحد مذاهب أهل السنة الأربعة ، وكان أشد تعصبا من قادة المذاهب الثلاثة الأخرى ، وآكدهم خلافا للأئمة المعصومين عليهم السلام ، وكانت له سلطة ونفوذ كلمة في الحنفيين ، وكان يحذر من بثه وتحريكه لبعض تبعته على إيذاء أبي عبد الله عليه السلام وشيعته . ثم إن أبا عبد الله عليه السلام صرح بأنه أراد من قوله : أصبت أنه أصاب الخطأ ، فأين هذا من الكذب الصريح الذي نسبه المصنف إليه ؟ ! وقال في ص 818 : يقولون في ألسنتهم ما ليس في قلوبهم . أقول : محل ذلك لأجل التحرز من شرورهم وشرور خلفاء الجور الذين يدعون كونهم بمنزلة أبي بكر وعمر في زمانهم . ويتبين ذلك مما ذكره العلامة كاشف الغطاء قدس سره ، فقال : ثم لما قتل علي عليه السلام واستتب الأمر لمعاوية ، وانقضى دور الخلفاء الراشدين ، سار معاوية بسيرة الجبابرة في المسلمين ، واستبد واستأثر عليهم ، وفعل في شريعة الإسلام ما لا مجال لتعداده في هذا المقام ، لكن باتفاق المسلمين سار بضد سيرة من تقدموا من الخلفاء ، وتغلب على الأمة قهرا عليها . وكانت أحوال أمير المؤمنين وأطواره في جميع شؤونه جارية على