الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
373
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
قال في الحدائق : فلم يعلم من أحكام الدين على اليقين إلا القليل ، لامتزاج أخباره بأخبار التقية . أقول : قال في الحدائق قبل ذلك : . . . وتزايد الأمر شدة بعد موته صلوات الله عليه ، وما بلغ إليه حال الأئمة صلوات الله عليهم من الجلوس في زاوية التقية ، والإغضاء على كل محنة وبلية ، وحث الشيعة على استشعار شعار التقية ، والتدين بما عليه تلك الفرقة الغوية ، حتى كورت شمس الدين النيرة ، وخسفت كواكبه المقمرة ، فلم يعلم من أحكام الدين على اليقين . . . الخ ( 1 ) . وقال في نفس الصفحة : روى الكليني عن موسى بن أشيم ( 2 ) . . . إلى أن قال : فانظر كيف نسبوا إلى جعفر أنه يضل الناس بتأويل القرآن على غير تأويله ، بل وإشاعة التأويلات المختلفة المتناقضة بين الأمة ، ثم يزعمون أنه قد فوض له أمر الدين . أقول : إن الكليني لم ينسب هذا إلى جعفر الصادق عليه السلام ، وإنما نسبه إلى موسى بن أشيم . وقد ورد في موسى بن أشيم : أنه كان يكذب على جعفر الصادق عليه السلام ! ثم لا يخفى أن أكثر موضوعات الأحكام المذكورة في القرآن جاءت على نحو الإجمال ، كقوله تعالى : ( أحل الله البيع وحرم الربا ) ( 3 ) ، وتفصيلها مذكور في الروايات ، والاختلاف في التفصيل ليس اختلافا في
--> ( 1 ) انظر الحدائق الناضرة 1 : 5 / المقدمة الأولى . ( 2 ) انظر : نقد الرجال 4 : 427 / 8 ، معجم رجال الحديث 20 : 21 و 22 / 12757 . ( 3 ) البقرة 2 : 275 .