الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

372

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

يقول إمامهم : ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقية ، وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه . أقول : يعني عند التعارض بين كلامين : أحدهما يشبه قول الناس ، والآخر لا يشبهه ، فإن ما لا يشبه قول الناس لا مورد للتقية فيه ، وما يشبه قول الناس ففيه المورد للتقية . هذا ولا يخفى أن الترجيح بالتقية بعد الترجيح بموافقة كتاب الله ، كما ورد في أحاديث كثيرة ، ثم بموافقة المشهور بين أصحاب الأئمة ، كما ورد في النص الصحيح ، ثم يتدرج بعد فقدهما إلى الترجيح بالتقية . روى الصدوق في العلل : 531 باب 315 عن أبيه ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن أبي إسحاق الإرجاني ، رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أتدري لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما تقول العامة ؟ فقلت : لا ندري ! فقال : إن عليا عليه السلام لم يكن يدين الله بدين إلا خالف عليه الأمة إلى غيره إرادة لإبطال أمره ، وكانوا يسألون أمير المؤمنين عليه السلام عن الشئ الذي لا يعلمونه ، فإذا أفتاهم جعلوا له ضدا من عندهم ليلبسوا على الناس . وقال في نفس الصفحة : وهذا مبدأ خطير تطبيقه يخرج بالشيعة من الإسلام رأسا . . . الخ . أقول : لو كان المراد من الإسلام فتاوى أبي حنيفة وأمثاله ، لا الشريعة النازلة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي أودع العلم بها عند عترته الطاهرة عليهم السلام - كما رواه أهل السنة متواترا - فعلى الإسلام السلام . وقال في ص 815 :