الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

355

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

وقال في ص 714 : وقال شيخهم الطوسي : دفع الإمامة كفر ، كما أن دفع النبوة كفر ، لأن الجهل بهما على حد واحد . أقول : وجهه أن النبوة والإمامة كلتاهما منصبان إلهيان من قبل الله سبحانه وتعالى ، فدفع كل واحد منهما دفع لما نصبه الله . وقال في نفس الصفحة : فقال ( ابن المطهر ) : الإمامة لطف عام ، والنبوة لطف خاص ، لإمكان خلو الزمان من نبي حي بخلاف الإمام . أقول : قد تجتمع النبوة والإمامة كما في إبراهيم وكثير من الأنبياء ، ومنهم نبينا خاتم الأنبياء صلوات الله عليه وآله . وقد صرح القرآن الكريم بإمامة إبراهيم في قوله تعالى : ( قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) ( 1 ) . وقال في ص 715 : فهو يجعل من لم يؤمن بأئمتهم أشد كفرا من اليهود والنصارى . أقول : هذا بهتان على ابن المطهر قدس سره ، فإن اليهود والنصارى لما أنكروا نبوة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أنكروا إمامة أوصيائه أيضا لا محالة ، فهم أنكروا النبوة والإمامة كلتيهما ، وغير الشيعة من المسلمين أنكروا الإمامة فقط . وقال فيها أيضا : وينقل شيخهم المفيد اتفاقهم على هذا المذهب في تكفير أمة

--> ( 1 ) البقرة 2 : 124 .