الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
356
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
الإسلام ، فيقول : اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة ، وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار . أقول : وجهه أن الاستكبار والاستنكاف من الخضوع لمن أمر الله بالخضوع له كفر ، لأن الخضوع له لأجل أن الله أمر به خضوع لله ، والاستكبار والاستنكاف من الخضوع له استكبار واستنكاف من الخضوع لله ، فالاستنكار والاستنكاف من الخضوع له كفر كما صرح به القرآن الكريم ، ففي سورة ص 38 : 71 74 : ( إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين * فسجد الملائكة كلهم أجمعون * إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين ) . وفي سورة البقرة 2 : 34 : ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ) . والكفر هاهنا ليس بمعنى الكفر المصطلح في قبال الإسلام ، فإن الإسلام هو الشهادة بوحدانية الله ورسالة محمد رسول الله خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم ، والكفر هو الاستنكاف من الشهادتين أو إحداهما . وفي سورة الأعراف 7 : 11 - 18 : ( . . . ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين * قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين * قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فأخرج إنك من الصاغرين * . . . قال اخرج منها مذؤوما