الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

335

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

أنصب لكم إمامكم والقائم فيكم بعدي ووصيي وخليفتي ، والذي فرض الله على المؤمنين في كتابه طاعته ، فقرب بطاعته طاعتي وأمركم بولايته . وقوله المذكور ص 215 : فإن الله قد نصبه لكم وليا وإماما ، وفرض طاعته على كل أحد ، ماض حكمه ، جائز قوله . 12 - ما مر ص 52 وص 217 من قول ابن عباس بعد ذكره الحديث : فوجبت والله في رقاب القوم ، في لفظ . وفي أعناق القوم ، في آخر . فهو يعطي ثبوت معنى جديد مستفاد من الحديث غير ما عرفه المسلمون قبل ذلك ، وثبت لكل فرد منهم ، وأكد ذلك باليمين . وهو معنى عظيم يلزم الرقاب ، ويأخذ بالأعناق لدة الإقرار بالرسالة لم يساو الإمام عليه السلام فيه غيره ، وليس هو إلا الخلافة التي امتاز بها من بين المجتمع الاسلامي ، ولا يبارحه معنى الأولوية . 13 - ما أخرجه شيخ الإسلام الجويني في فرائد السمطين ، عن أبي هريرة قال : لما رجع رسول الله عن حجة الوداع نزلت آية : ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك ) . . . الآية . ولما سمع قوله تعالى : ( والله يعصمك من الناس ) اطمئن قلبه ( إلى أن قال بعد ذكر الحديث ) : وهذه آخر فريضة أوجبها الله على عباده . فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نزل قوله : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) . . . الآية ( 1 ) . يعطينا هذا اللفظ خبرا بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صدع في كلمته هذه بفريضة لم يسبقها التبليغ ، ولا يجوز أن يكون ذلك معنى المحبة والنصرة ، لسبق التعريف بهما منذ دهر كتابا وسنة . فلم يبق إلا أن يكون معنى الإمامة الذي أخر أمره حتى تكتسح عنه العراقيل ، وتمرن النفوس بالخضوع لكل وحي يوحى ، فلا تتمرد عن مثلها من عظيمة تجفل عنها النفوس الجامحة ،

--> ( 1 ) المائدة 5 : 3 .