الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

336

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

وهي الملائمة لمعنى الأولى . 14 - تقدم ص 29 و 36 في حديث زيد بن أرقم بطرقه الكثيرة : أن ختنا له سأله عن حديث غدير خم ؟ فقال له : أنتم أهل العراق فيكم ما فيكم . فقلت له : ليس عليك مني بأس . فقال : نعم ! كنا بالجحفة فخرج رسول الله . . . الحديث . ومر ص 24 عن عبد الله بن العلا ، أنه قال للزهري لما حدثه بحديث الغدير : لا تحدث بهذا بالشام ! وأسلفناك ص 273 عن سعيد بن المسيب ، أنه قال : قلت لسعد بن أبي وقاص : إني أريد أن أسألك عن شئ وإني أتقيك ؟ قال : سل عما بدا لك ، فإنما أنا عمك . فإن الظاهر من هذه كلها أنه كان بين الناس للحديث معنى لا يؤتمن معه راويه من أن يصيبه سوء أولدته العداوة للوصي صلوات الله عليه في العراق وفي الشام ، ولذلك أن زيدا اتقى ختنه العراقي وهو يعلم ما في العراقيين من النفاق والشقاق يوم ذاك ، فلم يبد بسره حتى أمن من بوادره ، فحدثه بالحديث . وليس من الجائر أن يكون المعنى حينئذ هو ذلك المبتذل بكل مسلم ، وإنما هو معنى ينوء بعبئه الإمام عليه السلام بمفرده ، فيفضل بذلك على من سواه ، وهو معنى الخلافة المتحدة مع الأولوية المرادة .