الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
334
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
ومر ص 199 عن الإمام الحسن السبط عليه السلام : أتعلمون أن رسول الله نصبه يوم غدير خم ؟ وص 200 عن عبد الله بن جعفر : ونبينا قد نصب لأمته أفضل الناس وأولاهم وخيرهم بغدير خم . وص 208 عن قيس بن سعد : نصبه رسول الله بغدير خم . وص 219 عن ابن عباس وجابر : أمر الله محمدا صلى الله عليه وآله وسلم أن ينصب عليا عليه السلام للناس ، فيخبرهم بولايته . وص 231 عن أبي سعيد الخدري : لما نصب رسول الله عليا يوم غدير خم ، فنادى له بالولاية . فإن هذا اللفظ يعطينا خبرا بإيجاد مرتبة للإمام عليه السلام في ذلك اليوم ، لم تكن تعرف له من قبل غير المحبة والنصرة المعلومتين لكل أحد والثابتتين لأي فرد من أفراد المسلمين ، على ما ثبت من اطراد استعماله في جعل الحكومات ، وتقرير الولايات ، فيقال : نصب السلطان زيدا واليا على القارة الفلانية ، ولا يقال : نصبه رعية له أو محبا أو ناصرا أو محبوبا أو منصورا به على زنة ما يتساوى به أفراد المجتمع الذين هم تحت سيطرة ذلك السلطان . مضافا إلى مجيئ هذا اللفظ في غير واحد من الطرق مقرونا بلفظ الولاية ، أو متلوا بكونه للناس أو للأمة ، وبذلك كله تعرف أن المرتبة المثبتة له هي الحاكمية المطلقة على الأمة جمعاء ، وهي معنى الإمامة الملازمة للأولوية المدعاة في معنى المولى ، ويستفاد هذا المعنى من لفظ ابن عباس الآخر الذي مر ص 51 و 217 ، قال : لما امر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقوم بعلي المقام الذي قام به . ويصرح بالمعنى المراد ما مر ص 165 من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله أمر أن