الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

262

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

وقال في ص 19 : هذه الطرق المتظافرة بروايات الثقات تدل على أن الحديث صحيح دلالة قوية ، وهذه غاية نظر المحدث . وقال في ص 19 بعد الجمع بين القضيتين : وظهر بهذا الجمع ألا تعارض ، فكيف يدعى الوضع على الأحاديث الصحيحة بمجرد هذا التوهم ؟ ولو فتح الباب لرد الأحاديث لادعي في كثير من الأحاديث الصحيحة البطلان ، لكن يأبى الله ذلك والمؤمنون . انتهى . وأما ما استصحه من حديث الخلة والخوخة فهو موضوع تجاه هذا الحديث ، كما قال ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 17 : إن سد الأبواب كان لعلي عليه السلام ، فقلبته البكرية إلى أبي بكر . وآثار الوضع فيه لائحة لا تخفى على المنقب ، منها : أن الأخذ بمجامع هذه الأحاديث يعطي خبرا بأن سد الأبواب الشارعة في المسجد كان لتطهيره عن الأدناس الظاهرية والمعنوية ، فلا يمر به أحد جنبا ولا يجنب فيه أحد . وأما ترك بابه صلى الله عليه وآله وسلم وباب أمير المؤمنين عليه السلام ، فلطهارتهما عن كل رجس ودنس بنص آية التطهير ، حتى أن الجنابة لا تحدث فيهما من الخبث المعنوي ما تحدث في غيرهما . كما يعطي ذلك التنظير بمسجد موسى الذي سأل ربه أن يطهره لهارون وذريته ، أو أن ربه أمره أن يبني مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا هو وهارون ، وليس المراد تطهيره من الأخباث فحسب ، فإنه حكم كل مسجد . ويعطيك خبرا بما ذكرناه ما مر في الأحاديث من : أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يدخل المسجد وهو جنب ( 1 ) ، وربما مر وهو جنب ( 2 ) ، وكان يدخل

--> ( 1 ) راجع حديث ابن عباس ص 205 . ( 2 ) راجع لفظ جابر بن سمرة ص 206 .