الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

214

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

خالط لحمي ودمي . وأخرج غير واحد عن أبي سعيد الخدري عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال مشيرا إلى علي عليه السلام : الحق مع ذا ، الحق مع ذا ( 1 ) . وفي لفظ ابن مردويه : عن عائشة ، عنه صلى الله عليه وآله وسلم : الحق مع ذا يزول معه حيثما زال . وأخرج ابن مردويه ، والحافظ الهيتمي في مجمع الزوائد : 134 عن أم سلمة أنها كانت تقول : كان علي عليه السلام على الحق ، من اتبعه اتبع الحق ، ومن تركه ترك الحق ، عهدا معهودا قبل يومه هذا ( 2 ) . ومر في ج 1 ص 166 من طريق شيخ الإسلام الحموي قوله صلى الله عليه وآله وسلم في أوصيائه : فإنهم مع الحق والحق معهم ، لا يزايلونه ولا يزايلهم . وليت شعري ! هذا الكلام لماذا ينزه عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ألاشتماله على كلمة إلحادية أو إشراك بالله العظيم ؟ ! أو أمر خارج عن نواميس الدين المبين ؟ ! . أنا أقول عنه : لماذا ؟ لأنه في فضل مولانا أمير المؤمنين ، والرجل لا يروقه شئ من ذلك ونعم الحكم الله ، والخصيم محمد صلى الله عليه وآله وسلم . ولا يذهب على القاري أن هذا الحديث عبارة أخرى لما ثبت صحته عن أم سلمة من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : علي مع القرآن والقرآن معه ، لا يفترقان حتى يردا علي الحوض ( 3 ) .

--> ( 1 ) مسند أبي يعلى ، سنن سعيد بن منصور ، مجمع الزوائد للحافظ الهيتمي 7 : 35 ، وقال : رواه أبو يعلى ورجاله ثقات . ( 2 ) في لفظ الهيتمي : عهد معهود . ( 3 ) مستدرك الحاكم 3 : 124 صححه هو وأقره الذهبي ، المعجم الأوسط للطبراني ، وحسن سنده ، الصواعق : 74 ، 75 ، الجامع الصغير 2 : 140 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 116 ، فيض الغدير 4 : 358 .