الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
215
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
وكلا الحديثين يرميان إلى مغزى الصحيح المتواتر الثابت عنه صلى الله عليه وآله وسلم من قوله : إني تارك - أو : مخلف - فيكم الثقلين - أو : الخليفتين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . فإذا كان ما يراه ابن تيمية غير ممكن الصدور عن مبدأ الرسالة ، فهذه الأحاديث كلها مما يغزو مغزاه يجب أن ينزه صلى الله عليه وآله وسلم عنها ، ولا أحسب أن أحدا يقتحم ذلك الثغر المخوف إلا من هو كمثل ابن تيمية لا يبالي بما يتهور فيه ، فدعه وتركاضه ، ( ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ) ( 1 ) . 20 - قال : حديث : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا فاطمة ! إن الله يغضب لغضبك ، ويرضى لرضاك . فهذا كذب منه ، ما رووا هذا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا يعرف هذا في شئ من كتب الحديث المعروفة ، ولا الإسناد معروف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لا صحيح ولا حسن ، 20 : 170 . ج - ليتني عرفت هل المقحم للرجل في أمثال هذه الورطة جهله المطبق وضيق حيطته عن الوقوف على كتب الحديث ، ثم إن الرعونة تحدوه إلى تكذيب ما لم يجده تكذيبا باتا ؟ أو أن حقده المحتدم لآل بيت الوحي يتدهور به إلى هوة المناوءة لهم بتفنيد فضائلهم ومناقبهم ؟ ؟ ! ! أحسب أن كلا الداءين لا يعدوانه ؟ أما الحديث فله إسناد معروف عند الحفاظ والأعلام ، صححه بعضهم وحسنه آخر ، وأنهوه إلى النبي الأقدس صلى الله عليه وآله وسلم ، وممن أخرجه : 1 - الإمام أبو الحسن الرضا سلام الله عليه في مسنده ، كما في
--> ( 1 ) الجاثية 45 : 18 .