الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

213

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

كيفما زال ؟ قالوا : اللهم نعم ! ( 1 ) . وهنا نسائل الرجل عن أن هذا الكلام لماذا لا يمكن صحته ؟ أفيه شئ من المستحيلات العقلية كاجتماع النقيضين أو ارتفاعهما ؟ أو اجتماع الضدين أو المثلين ؟ وكأن الرجل يزعم أن الحقيقة العلوية غير قابلة لأن تدور مع الحق ، وأن يدور الحق معها ، ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم ) ( 2 ) . وقد مر في ج 1 : 305 ، 308 من طريق الطبراني وغيره بإسناد صحيح قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . . . إلى قوله : وأدر الحق معه حيث دار ( 3 ) . وصح عنه صلى الله عليه وآله وسلم قوله : رحم الله عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث دار ( 4 ) . وقال الرازي في تفسيره 1 : 111 : وأما أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يجهر بالتسمية ، فقد ثبت بالتواتر : ومن اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب فقد اهتدى ، والدليل عليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم أدر الحق مع علي حيث دار . وحكى الحافظ الكنجي في الكفاية : 135 ، وأخطب خوارزم في المناقب : 77 عن مسند زيد قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : إن الحق معك ، والحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك ، والإيمان مخالط لحمك ودمك كما

--> ( 1 ) مر الكلام في حديث المناشدة 1 : 159 - 163 . ( 2 ) الكهف 18 : 5 . ( 3 ) وبهذا اللفظ رواه الشهرستاني في نهاية الأقدام : 493 . ( 4 ) مستدرك الحاكم 3 : 125 ، جامع الترمذي 2 : 213 ، الجمع بين الصحاح لابن الأثير ، كنز العمال 6 : 157 ، نزل الأبرار : 24 .