الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

198

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

فثبت أن عليا عليه السلام وزير رسول الله ، وأفضل متابعيه ، وشريكه في أمره . وفي كلامه صلى الله عليه وآله وسلم هذا دلالة على أن جميع ما كان لهارون من الفضيلة ثابت لعلي حتى صلاحية النبوة ، لكنه ليس بنبي لأنه لا نبي بعده . وقال في ص 686 : وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، وهذه صفة واجبة لكل مسلم وفاضل . أقول : وجوبها لكل مسلم وفاضل لا يستلزم اتصافهم بها ، والذي شهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باتصافه بها هو علي بن طالب عليه السلام . وقال في ص 686 - 687 : قال ابن حزم : أما الذي صح من فضائل علي عليه السلام قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم . . . فذكر : حديث المنزلة ، وحديث علي يحبه الله ورسوله ، وحديث : علي لا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا منافق ، وذكر حديث الغدير ، ثم قال : وأما سائر الأحاديث التي تتعلق بها الرافضة فموضوعة . أقول : ويرده ما نقله المصنف في ص 688 عن كتاب الموضوعات 1 : 338 ، قال : فضائله ( أي علي عليه السلام ) الصحيحة كثيرة . وهذا ابن تيمية شيخ الوهابيين بعدما نقل كلام ابن حزم قال : لم يذكر ابن حزم ما في الصحيحين من قوله من صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : أنت مني وأنا منك ، وحديث المباهلة ، والكساء . أقول : والحديث الذي صححه ابن حزم في فضائل علي عليه السلام من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : علي لا يبغضه إلا منافق ربما يشمل إنكاره لغير الثلاث من فضائل