الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
185
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
أما ما ذكره من أن الاشتغال بإعطاء السائلين يبطل الصلاة ، فإنما هو إذا كان مستلزما للفعل الكثير ، وأما إعطاء الخاتم الذي في إصبعه بالإشارة إلى السائل ليأخذه من يده ، فلا ، كيف ؟ وهو خلاف القرآن الكريم ! ثم إن بناء الآية على الإشارة لا التصريح وإلا صرح باسمه الشريف ، وربما كانت الكناية أبلغ من التصريح . وأما قوله : جمهور الأمة لا تسمع هذا الخبر ، ولا هو في شئ من كتب المسلمين المعتمدة ، فقد شاهدته عزيزي القاري ، وما أطلعناك عليه من كتبهم فيه غنى وكفاية . وقال فيها كذلك : خامسا : وقولهم : إن عليا عليه السلام أعطى خاتمه زكاة في حال ركوعه ، فنزلت الآية مخالف للواقع ، ذلك أن عليا رضي الله عنه لم يكن ممن تجب عليه الزكاة على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنه كان فقيرا ، وزكاة الفضة إنما تجب على من ملك النصاب حولا ، وعلي عليه السلام لم يكن من هؤلاء . كذلك فإن إعطاء الخاتم في الزكاة لا يجزي عند كثير من الفقهاء ، إلا إذا قيل بوجوب الزكاة في الحلي ، وقيل : إنه يخرج من جنس الحلي ، ومن جوز ذلك بالقيمة فالتقويم في الصلاة متعذر ، والقيم تختلف باختلاف الأحوال . أقول : إيتاء الزكاة أعم من الواجبة والمندوبة ، وما ذكره إنما هو في الزكاة الواجبة . وقال في ص 681 : وسادسا : لما تبين أن الروايات التي أولوا بمقتضاها باطلة سندا ومتنا ، فلا متمسك لهم حينئذ بالآية بوجه سائغ ، بل إن الآية حجة عليهم ،